رواد المسجد

Posted by admin - 03/03/2011 - الأسرة, الحديث النبوي, السلوك, الشباب والمستقبل, الفتاوى, الفقه وأصوله - No Comments

رواد المساجد هم الذين ينتابون المساجد ويعمرونها. يُصلُّون فيها جماعةً، ولاسيما الصلوات المكتوبة ويدرسون ويُدَرِّسون فيها منهج الحياة الإلهي الذي أساساه القرآن الكريم والسنة النبوية المصطفوية. وهم، أي رُوَّاد المساجد، أوتاد الإسلام في العالم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنّ للمساجد أوتاداً، الملائكة جلساؤهم، إنْ غابوا يفتقدونهم، وإنْ مرضوا عادوهم، وإنْ كانوا في حاجة أعانوهم)). رواه أحمد.

فاعلموا يا إخوتي أن إصلاح الأمة الإسلامية يكون بقدر اهتمامنا بعمران المساجد لا من حيث البناء فحسب, ولكن بكثرة الأعمال الإسلامية فيها، من إقامة الصلوات المكتوبة جماعةً وإنشاء الحلقات العلمية العامة والخاصة، وتنظيم حلقات الذكر والصلاة على رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يتعلق بالمساجد كل من الشباب والنساء والأطفال، ونشر الكتب الإسلامية المفيدة والصحف والمجلات الإسلامية، ومن أولويات العمل الإسلامي فيها تعميق التوحيد على طريقة أهل السنة والجماعة وتعميق التعلق بالقرآن وحفظه.

وينبغي أن تبتعد تلك الأعمال الإسلامية المنشأة في المساجد وحولها عن كل إثارة وموقف يُعطِّلها.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إذا رأيتمُ الرَّجُلَ يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله عز وجل: إنَّمَـا يَعْمُرُ مَسَـاجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ باللهِ وٱلْيَوْمِ الآخِرِ.)) {التوبة 18}. حديث حسن رواه الترمذي.

وقال عبدالله بن مسعود، رضي الله عنه: ((إنَّ رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، علّمنا سنن الهدى، وإنَّ من سنن الهدى الصّلاةَ في المسجد الذي يؤذَن فيه)). رواه مسلم.

الكاتب: محمد غازي العيدروس.

No comments

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>