الرابطة العلوية

الرابطة العلوية هي منظمة أسست في إندونيسيا عام 1928. اهتمت الرابطة منذ تأسيسها بدعوة الناس إلى توحيد الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة والنقاش العلمي، كما اهتمت برفع مستوى معاش المسلمين عامة، والعلويين خاصة.

وفي إطار المحاولات لتحقيق أهداف برامج الرابطة العلوية، شرعت الرابطة في عمل إحصائي وذلك عن طريق تسجيل أفراد العلويين المتواجدين في إندونيسيا، وقام بذلك القسم الخاص المسمى بالمكتب الدائمي. وهذا القسم أنشأته الرابطة بالغرض الأساسي هو جمع المعلومات المتعلقة بأنساب العلويين وأفرادهم في إندونيسيا وما حولها من بلدان جنوب شرق آسيا من ماليزيا وسينغافورة وغيرهما. فقام المكتب بإحصائية العلويين في جميع أطراف إندونيسيا، وفي 28 يناير 1940 بلغت أعداد العلويين الذين سجل أسماءهم المكتب الدائمي 17764 نسمة. وكان مشرفا ذلك المكتب آنذاك السيد علي بن جعفر السقاف والسيد شيخ بن أحمد بن شهاب الدين.

وتماشياً بما قام المكتب الدائمي من تسجيل سلالة العلويين، جهدت الرابطة أن تحقق أهدافها الاجتماعية وذلك بالقيام بالأعمال الاجتماعية مثل تأسيس دار الأيتام في 12 أغسطس 1931  والعناية بهم في المجالات التعليمية والسكنية والحرفية، وتولى إشرافها السيد أبو بكر بن محمد بن عبدالرحمن الحبشي.

وأما النشاطات الأخرى في المجال غير الاجتماعي، فإن مشاركات العلويين فيها جلية بينة. فكم وجدنا منهم اشتركوا في الساحة السياسية حتى وصلوا إلى مناصب الوزراء وزعماء المنظمات السياسية، بل كان لهم حزب سياسي يسمى حزب العرب الإندونيسي، وكان ذلك قبيل الاستقلال الإندونيسي. وأما بعد الاستقلال وعقب حل حزب العرب الإندونيسي، فراح أولئك النشاط العرب ينضمون إلى أحزاب مختلفة تتلاءم مع مطامعهم السياسية. ولكن ظلت مرتكزات الرابطة العلوية على الأمور الاجتماعية.

وتطورت الرابطة وتوسعت شبكاتها وعلاقاتها بمجالس التعليم والحلقات والحوزات الدينية وأصبحت تراعي الكثير من نشاطات الدعاة العلويين في شتى أنحاء إندونيسيا. وأنشأت الرابطة معاهد تعليمية من مستوى تربية الأطفال إلى الدراسات العليا.

وتشارك الرابطة في برنامج وجوب التعليم بتقديم المنح الدراسية من مستوى الابتدائي إلى الدراسات العليا. ويبلغ عدد مستلمي تلك المنح أكثر من أربعة آلاف طالب.

وأما في مجال الصحة فقد بنت الرابطة مستوصفاً وقدمت معونات صحية، ولم تزل تقدمها، إلى أكثر من ألفي شخص.

هذه هي النبذة الموجزة عن منظمة الرابطة العلوية وهي عازمة على تقديم الخدمات الأفضل فالأفضل إلى أبناء العلويين خاصة، والإخوان الإندونيسيين بشكل عام، وتحاول جهدها أن تربيهم وتزودهم بالأخلاق الكريمة المتصفة بأعلى الاهتمام بالمساهمة في مكافحة الفقر والحصول على الحلول للمشاكل الاجتماعية على المستوى الوطني.

وبالله التوفيق والسداد.